الإمام مالك

8

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )

قال اللَّه سبحانه وتعالى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ [ آل عمران : 32 ] . وقال تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ الأنفال : 1 ] . وقال تبارك وتعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ الأنفال : 20 ] . وقال تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ النساء : 80 ] . وقال تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [ النساء : 69 ] . وقال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 13 ] . وقال تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ النساء : 65 ] . وقال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ الحشر : 7 ] . وهكذا اشترك محمد صلى اللَّه عليه وسلم مع سائر الأنبياء في وجوب الإطاعة لهم ، ولكنه امتاز عليهم بأمرين ، أحدهما : أن رسالته كانت عامة وشاملة ، فقد أرسله اللَّه للعالمين ، فقال عز من قائل : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [ الأنبياء : 107 ] . الأمر الآخر : إنْ كان هناك اتساعٌ للرسالة في البقعة الأرضية حتى شملت العالم كله ، فإنّ هناك اتساعاً آخر في البعد الزمني ، فكانت رسالته خاتمة الرسالات . قال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [ الأحزاب : 4 ] . ولذا أصبحت رسالته خالدة إلى يوم القيامة ، شاملة الإنس والجن ، محيطة بالعالمين . وقد عاش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أول فترة رسالته بمكة المكرمة ، يدعو الناس إلى الإسلام ، ويلاقي كل العنت والأذى في سبيله ، وكان يربي الجيل الذي كان